يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
218
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
مع العشرة ، مساوية للسلسلة دونها بحيث يقابل كل عدد من هذه كل عدد من تلك وهو محال ؛ أو يقع التفاوت ولا بدّ وأن يقع في الآخر « 1 » فيتناهى « 2 » ما حذف عنه العشرة والآخر زاد على المتناهي بمتناه ، فيتناهى . وبهذا تبيّن امتناع الصفات المترتّبة « 3 » الموجودة الغير المتناهية . ( 108 ) وإن كانت صفة يظن أنّها تحوج إلى تكرّر نوعها عليها ، فإمّا أن يكون ذلك بالتفصيل العقلي الذي لا يقف ، أو أن يكون تلك الصفة لها بذاتها ، ما لغيرها منها ، الأول مثل كون الجوهر جنسا ثمّ فصله أيضا جوهر ويحتاج إلى فصل آخر ويتسلسل فإنّ هذا تصرّف وتفصيل عقلي ، إذ ليس في الحقائق البسيطة جعلان بل جعل الجسم جوهرا جعله جسما فلم يجعل « 4 » جوهرا ثم جسما ، بل هو في الوجود شيء واحد يفصّله « 5 » العقل ؛ والثاني « 6 » مثل ما قاله « 7 » الجمهور في الوجود فإنّه غير الماهية ووجود الوجود هو ، فهو موجود لأنّه وجود لا بمعنى زائد ؛ فما لغيره منه له بذاته . وعلى هذا القياس غيره . ولهذا شأن في التلويحات اللوحية والعرشية « 8 » . اللمحة التاسعة - [ الموجود إمّا علة أو معلول وإمّا بالفعل أو بالقوة ] ( 109 ) هي أنّ الموجود ينقسم إلى علة ومعلول . والعلة على أحد المفهومين هي ما يجب به وجود غيره ويمتنع بفرض عدمه . والمعلول ما يجب وجوده وعدمه بفرض وجود غيره وعدمه . وقد يقال العلة بإزاء « 9 » ما يمتنع بعدمه الشيء فقط : فمنها : الفاعليّة كالنّجار للكرسي ؛ والصوريّة كهيئة الكرسي ؛ والماديّة كالخشب ؛ والغائيّة « 10 » كحاجة الاستقرار . وهي علة فاعليّة للعلّة « 11 » الفاعليّة وإن كانت معلولة لها في الوجود . ولكن ليست العلة الغائيّة إلّا « 12 » في الذهن . ( 110 ) ويجوز أن يكون لأمر كلي علتان كالحركة وغيرها للحرارة ؛ ولكن الجزئي لا علّتان
--> ( 1 ) الآخر : الأخير L . ( 2 ) فيتناهى : فليتناهى AM . ( 3 ) المترتبة : المرتبة AM . ( 4 ) فلم يجعل : فلم تجعلت AM . ( 5 ) يفصله : يفضله AM . ( 6 ) والثاني : والباقي AM . ( 7 ) قاله : قال AM . ( 8 ) التلويحات ، ص 20 - 26 . ( 9 ) بإزاء : بانا MA . ( 10 ) الغائية : الغاية AM . ( 11 ) للعلة : العلة AM . ( 12 ) الغائية إلّا : الغاية كما AM .